العلامة المجلسي

81

بحار الأنوار

وسألته عن الرجل يقرأ خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر ، قال : لا ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله ( 1 ) . قال : وسألته عن قوم صلوا جماعة في سفينة أين يقوم الامام ؟ وإن كان معهم نساء كيف يصنعون أقياما يصلون أم جلوسا ؟ قال : يصلون قياما ، فإن لم يقدروا على القيام صلوا جلوسا ، وتقوم النساء خلفهم ، وإن ضاقت السفينة قعد النساء وصلى الرجال ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم ( 2 ) . بيان : هذه المسائل أكثرها مذكورة في كتاب المسائل ( 3 ) . وقال في الذكرى : يجوز التشهد للمسبوق مع الامام ، وقال في المبسوط : إذا جلس للتشهد الأخير جلس يحمد الله ويسبحه ، وقال أبو الصلاح : يجلس مستوفزا ولا يتشهد ، وتبعه ابن زهرة وابن حمزة انتهى . والظاهر استحباب التشهد بمتابعة الامام في الأول والأخير ، لكن يستحب أن لا يجلس متمكنا بل يجلس متجافيا وقال الشهيد في الذكرى : وذلك على سبيل الندب ، وقال ابن بابويه : يجب . قوله عليه السلام : " على الامام " أي استحبابه عليه آكد كما في النفلية وغيرها ، قوله عليه السلام : " يعتد به " في المسائل ( 4 ) : ولكن ينصت القرآن ، وهو محمول على السماع كما هو ظاهر الخبر . وعد الأصحاب من المستحبات لزوم الامام مكانه حتى يتم المسبوقون صلاتهم وقال في النفلية : يستحب للمأمومين التعقيب مع الامام ، والرواية بأنه ليس بلازم لا يدفع الاستحباب .

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 97 ط حجر . ( 2 ) قرب الإسناد ص 98 ط حجر ، ص 130 ط نجف . ( 3 ) وقد طبع في بحار الأنوار ج 10 ص 249 - 291 . ( 4 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 259 ، وقد كان في قرب الإسناد أيضا بدل " يعتد به " يقتدى به : لكنه تصحيف ظاهر .